لَهُ

البطاقة البيضاء التي تحمل عطرك، والتي دسستها عمداً بين صفحات ديوانك حتى يصبغ عطرك على يدي ثمان ليال وسبعة أيام كاملة، هي فقط من غيرت اتجاه العصافير وأوحت للقصائد بالضحك.
حين تهز خولة أساورها فتساقط النجوم…حين تفك الدبابيس عن شعرها فيسقط القمر، يرتل الكون تعاويذ حب ثم ينشد “كل سنة وأنت بخير”.

ثمّة نساء يمشين مغرورات برجولة حبيب غائب، الزهرات الكبيرات تسقط من على فساتينهن، فيخجل الرصيف ويئنّ لتنهيداتهنّ وتنحني السنديانات البعيدات إجلالاً.

 

Posted in اشياء عربية | أضف تعليقاً

مدائن

المدن مثل النساء يا صاحبي، منها المدثر بالفرو في عز الحر ومنها ال”مقصر تنورة” تحت الثلج. مدن عاهرة للمتسلقين وأخرى متصوفة زاهدة للكادحين، مدن لا يدق بابك فيها غير صبي البقال وأخرى بابك فيها مفتوح للجار والصديق وعابر السبيل. مدن للوجبات السريعة والحب السريع والربح السريع وأخرى لتنور جدتي وكسكسي أمي والحب المعتق وعرق الجباه الصغيرة قبل الكبيرة.

Posted in اشياء عربية | أضف تعليقاً

خَولة

أنا …الاحتكار الوحيد في قصيدتك. أمضي وقافياتك العصية على بقية الشعراء تغمرني، مزهوة بك، لكني لا أبوح إن سألوني حبيبة الشاعر من تكون.

أنا…الاحتكار الوحيد في قصيدتك. تحبني وأحبك ونشفق تماماً على من يحب كلينا ….

أنا…الاحتكار الوحيد في قصيدتك.
أسير عكس اتجاه النساء وأنكر أن شعرك كتب لي، أبتسم في وجه معجباتك وأفسح لهن الطريق وأساعدهن في اختيار باقات الورود لك وأدعي وأدعي أنك رجل لا تهمني

وحين تنتهي حفلات التوقيع وتتفرق الحشود من حولك أضمك قصيدة إلى صدري لتصهل بداخلي …

أنا…أنا أنا الاحتكار الوحيد في قصيدتك.
أهم بأن أصرخ لكني أصمت
أنا كوكب صمد …
أشفق على عماهن
للشاعر خولة واحدة
لا باحت به ولا باح

Posted in اشياء عربية | 2 تعليقات

تونس ليست سويسرا

‏ستون عاماً من الاستقلال ولا يزال حكام تونس يرددون “مشاكل التنمية في المناطق المحرومة تَرِكة استعمارية”.
أنتَ حاكم تونس نعم أم لا؟

‏كُلّ رئيس يأتي (مؤقت أو دائم) يقول: مشاكل البطالة والتنمية من مخلفات العهود السابقة ولستُ مسؤولاً عنها.
‏لماذا أنت رئيس إذن؟ لماذا ترشحتَ أصلاً إن كُنتَ غير قادر على حلّ هذه “التركة” التي تتقزز منها الآن ويردد أصحابك “ليست لدينا عصا سحرية”؟

الرئاسة ليست كرسياً في مكتب بقصر قرطاج، ودوام عمل 16 ساعة (بلا نتائج فعلية)، وليست خطابات بالساعات (وقت المواطن ثمين على فكرة)، وليست رحلات مكوكية لعواصم في العالم تفترض منها (وندفع نحن وأحفادنا فواتير قروضك وقروض من سبقك، قروض لا تذهب للتنمية بل لدفع أجور)، الرئاسة ليست رئاسة حزب (حزب تتقطع أوصاله بين إبنك وغريمه وعراكهما على فكرة آخر هم التونسيين وحزبك كله أصلاً آخر همنا مثلما كان التجمع آخر هم التونسيين لكن كان مفروضاً عليهم فأسقطوه بركلة رجل واحدة حين ضاق صبرهم)، الرئاسة ليست تحالفات حزبية مع غريم كان قوياً بالأمس فصاحبْته حتى تحكمان معاً بألفة ومودة ولا ينتظرك قي نهاية الزقاق آخر الليل ليسدد لك لكمة كما يفعل سكان الحي الواحد حين يكون هناك ثأر بينهما (أنت وقصة حبك مع النهضة هذا شأنكما وليست إنجازاً تحسبه على التونسيين. تفضل إلى القصرين وحلّ مشاكلها).

أنت رئيس؟ تفضل هذه تونس وليست سويسرا ومشاكلها خارج قصر قرطاج، عليك أن تجد الحلول اليوم وليس غداً، القصرين وسيدي بوزيد وقفصة وتوزر وتطاوين وقابس وحتى أحياء في العاصمة مهمشة منذ عقود ولا صبر لديها اليوم.

أنت حاكم اليوم بفضل أصوات من نفد صبرها بالأمس، حبوب التهدئة ليست الحل فالمرض عضال يا سيدي.

Posted in اشياء عربية | أضف تعليقاً

عامُ الفيل

 

الالتفاتةُ الأخيرة، تلك التي تسبق الوداع، لو كنّا ندرك أنها حقاً الأخيرة لجمّدنا الزمن في لحظتها.

الذين مَرُّوا وكانوا على عجل، شغلتهم نوايا الآخرين فلم ينتبهوا لصفاء اللحظة.

البلاد، بلادنا، لم تتعرف علينا لحظة الوصول، لم تتعود بعد على عودة الغائبين.

اليد التي امتدّت بالعطاء لعابر سبيل، قضمها فكّ شبع للتو.

الجار الذي اقتسمنا معه الزاد وقت الشدّة، بصق في صحن العِشرة حين دقّ الرخاء بابه.

الفيل الذي أحببناه وهدّمنا حيطان البيت حتى يتسع له، داسنا في أول عناق ومضى.

المدينة التي دخلناها فاتحين بالعزيمة والكدّ والاجتهاد، وضعتنا ذات ليلة بلا قمر على قائمة “الدواعش المفترضين”.

الصديق الذي اصطفيناه من بين الخلق أجمعين، نسينا “دون إشعار مسبق” على عتبة الباب.

القُدوة التي “ظنناها” قدوة تاجرت بِنَا كما يليق بزعيم عصابة المرتزقة.

السلام الذي انتظرناه على مدار العام ترك لنا رسالة “أراكم قريباً في محطة أخرى”.

Posted in اشياء عربية | أضف تعليقاً

المهنة: ردّاحة

العقل العربي مُبرمج على التبعية. المذهل أن صحافته أيضاً مبرمجة على التبعية، وشطحاتها الأخيرة بين موالين لأردوغان وموالين لبوتين خير دليل.

شِق يبحث عن المظلة التركية ليستظل بظلها مستحضراً “الفتوة العثمانية” ويربطها بكل ماهو سُني وشق يبحث عن المظلة الروسية مستحضراً قياصرة ولّوا ظناً منه أنها “الحامي” له عرقياً وفكريا وسياسياً.

الجماهير تنساق خلف من يؤجج النعرات، خلف الشعارات الرنانة ل “زعيم” ما يعوضهم فقدان الزعامة داخلياً، وحين تجد هذه الجماهير صحافة صفراء تقوم بدور “الرداحة” على رأي صديقتي السورية نيسان أحمدو، تصبح التبعية أسلوب حياة، تجد في مقالات جهابذة الصحافة ما يشفي غليل مسلوبي الإرادة والتفكير.

Posted in اشياء عربية | تعليق واحد

لا أحد يشبهك

أنت: تكتمها في سرّك. هي: تثرثر للعالم عنك.
أنت: تنكرها إن سألك الرفاق عنها. هي: تخبر نساء الأرض عنك.
أنت: تلمِّح لها في كتاباتك: غمّازة هنا وشامة هناك. هي: تكتبكَ خبراً من مصدر موثوق غير قابل للتكذيب.
أنت: تهمس باسمها للريح. هي: تغني إسمك للعصافير.
أنت: تنسى عنوانها. هي: تجد مفتاح بيتك إن ضيعته.
أنت: الرفاق قبل شيء. هي: لا أحدَ قبلك.
أنت: في سفر ومشغول. هي: في سفر حتى تلقاك.
أنت: يسعدك حضور النساء حولك. هي: يزعجها حضور الرجال حولها.
أنت: ….تغيب. هي: ترحل.

Posted in اشياء عربية | 4 تعليقات