الله والفقر والوله السوري

بعيدا عن ابواب الحارة الخمسة المشرعة من المحيط الى الخليج في هذا الشهر الفضيل كشابيك وبلاكونات افلام اسماعيل ياسين الله يرحمو اللي لا الها اول من اخر ….اقول بعيدا عن ذلك ومع احترامي لصناع الدراما السورية التي صارت تنافس بوليود تلفزيونيا .وعقبال تصير سينمائيا ومع احترامي للصائمين والفاطرين في هذا الشهر واحترامي لعقائد الجميع
….
بعيدا بعيدا
اقول ان الوله السوري لا يزال يلاحقني ولا زلت اترصده
ولو كنت حبيبة الله في هذا الشهر لبارك هذا الوله وفتح له ابواب حارات الجنة واحدا واحدا

ما زلت انتظر الوله السوري في كل زقاق وفي كل منعطف وتحت شبابيك الجيران التي لا تفتح الا بعد اذان المغرب تيمنا وبركة
وانا وولهي السوري نجتمع كل مساء قبل المغرب وبعده يحملني واحمله

لا ادري لمن اكتب هذا النص الليلة
هل لقارئ الهمني ويلهمني
هل لحبيب يعرفني
هل لارض لا اعرفها وربما تعرفني

باختصار ولهي السوري ما يزال يمتد كبقعة زيت تكبر وتكبر
لو بحثت عن وجه لهذا الوله فسيكون وجه اسعد الوراق دون ادنى شك
تحت ذلك الشعر الاشعث الفاحم وخلف تلك اللحية الكثة يطل وجه يلخص كل الرقة وكل الرجولة معا
حين ينطق لسان اسعد الذي جعلته المخرجة رشا شربتجي لسانا ثقيلا ولست ادري ما اذا كانت قد التصقت بنص صدقي اسماعيل في نسخته الاصلية …اقول حين ينطق ذلك اللسان الثقيل وشو ما قال
اذوب في مكاني اذوب ببساطة فلاحة وبخجل مراهقة في القرن الماضي وبوله امراة ناضجة من القرن الحالي وبشوق عاشقة عابرة للقارات محطمة فؤادها قبل افئدة الاخرين

نعم اني اعشق وجه اسعد الوراق الطيب المرهق واعشق جسد اسعد الوراق المنحني من جر العربة واعشق يديه الضخمتين وقدميه في النعلين الباليين

رجولة وطيبة تحت معطف رث وخلف لحية كثة
لا ادري ان كان الله قد بث كل الرجولة في الروح السورية وهو ينفخ فيها كما بث شذرات من الذكاء والابداع وشيء غير قليل من الادب الفكري والاخلاقي ايضا

سالت الله عن ذلك وقد تصلني الاجابة قبل انقضاء هذا الشهر الكريم
بعيدا طبعا عن ابواب الحارة التي اتمنى ان يكون اخرها هذه السنة حتى لا يفطر الصائم في رمضان المقبل مللا من الحارة التي صارت حواري ممغطة مثل علكة الخمسة قروش او الدورو عندنا التي تباع امام مدارسنا الحكومية ومن وراء ظهر وزارتي التربية والصحة الله يصلح حالها وحالنا امين

اعود الى حبيبي اسعد الوراق ومن ورائه الى الممثل الذكي والنابه تيم حسن
تيم حسن هذا يا اخواني في الاسلام ويا اصدقائي في الديانات الاخرى شاب يشبه رجلا عرفته منذ عهد قبل ان يلتهم الشيب لحيته وشعره

كنت متيمة بتيم لغاية في نفس يعقوب
شيء منه وفيه يشبه شخصا عرفته
كنت اترصد كل ادواره لاستمتع بجانبين اثنين بكل جشع
اداؤه العبقري وشكله بل روحه التي تذكرني بشخص معين

بشعر طويل او محلوق على اخره بجسم رياضي او بوزن زائد بخفة ظل وروح طفولية او خشونة او رعونة شو ما بيطلع منو يا محلاه

شيء منه يشبه ولها اعرفه
الى حين اطل في دور اسعد الوراق تسمرت ذابت القطرة الاخيرة من دمي اسقطت ورقة التوت الاخيرة

هذا هو
شبهو تمام هو بنفسه
يخلق من الشبه اربعين
شو بدي باربعين
بدي شخص واحد يا الله في هذا الشهر الفضيل
الله يفتح ابواب العرش خمس مرات في وشي واكرر نفس الطلب

لن اطيل على القراء
ولهي السوري صار حكاية تركية باخراج هندي وسيناريو الله يعزكم ممكن تتخيلو شو ممكن يكون

كان عندي صورة قديمة لحبيب
وليس هذا مطلع لاغنية متروكة لعبد المطلب الله يرحمو في هذا الشهر
وهذه الصورة ظلت تلازمني ولاصقة في ذاكرتي رافضة اي عملية تحديث نصحها بها العقل
انا ذاكرتي دقة قديمة انتيكا يعني
احب ان اورث الذاكرة اشياء تتعرف عليها لوحدها بعد ذلك مثل كل شيء معتق تفوح منه الرائحة وتخليك تفكر في طعمتو

المهم ذاكرتي الانتيكا مصرة على الاحتفاظ بالصور القديمة على وزن دقة قديمة
والصورة التي رفعتها تشبه اسعد
لحية سوداء كثة وشعر فاحم طويل وعينان تبتسمان لا ادري لمن لحامل الكاميرا ام للبنت على يمينه
المهم وحتى لا ادمي الذاكرة المسكينة الانتيكا وجه اسعد المبتسم البائس الطيب رغم كل شيء لصيق لوجه عرفته لابتسامة عرفتها لطيبة اتمنى ان تكون ما زالت موجودة على حالها

لونفضت التراب عن وجه اسعد لوجدت وجه من احببت
ولو غبرت وجه من احببت لطلع لي وجه اسعد

سر الحدوته السورية كثرة الازقة والحواري التي في تقاطعها تؤدي الى نفس المكان
الى القلب النابض بالوله السوري

هناك قارئ وحيد قد يتعرف على وجه سوري انتيكا احببته
الذاكرة انتقائية بالفطرة

ولن اطيل اكثر
وان كان كثر الحكي بسمع

Advertisements
هذا المنشور نشر في الاشياء الصغيرة. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s