لو ما كنت صبيا

لو ما كُنتَ صبياً
لهجوتك يا صبي
عسى أن تكبر قليلاً
وتفكر قليلاً
ويصلح قلبك الشقي قليلاً

لو ما كُنتَ صبياً
لضحيت بساعات من الزمن
قليلا
وعلمتك أصول الحب
قليلا
ولقنتك كيف
تعشق النساء
كما يليق بالنساء

لو ما كُنتَ صبياً
لكشفتُ لك بأنك لن تتعلم كثيراً
ما دمت تموت في كل يوم كثيراً كثيراً

لو ما كنت صبياً
لقرأت لك نيرودا كثيراً
وحفظتك درويش كثيراً
وعلمتك كيف تموت قصائد العشق
عند خاصرات النساء

لو ما كنتَ صبياً
لفسرت لك
كيف تُكسب قلوب النساء
من صدورهن
كثيراً
وليس من بين أفخاذهن
لا كثيراً ولا قليلاً

لو ما كُنتَ صبياً
لضحيت بوقتي الثمين
قليلا
لأعلمك كيف ترقص
مع النساء طويلا
دون أن تدوس على أقدامهن
لا قليلاً ولا كثيراً

لو ما كنت صبيا
لصنعت لك في رحمي
ذات شتاء بارد كثيرا
جنينا
يكون ثمرة عشقي وعشقك
كثيرا

لو ما كنت صبيا
لعلمتك كيف تخرج آنات الحب
طويلا
دون صوت فاجر كثيرا
للقنتك كيف تمتلك النساء
دون أن تمارس الجنس
بشكل عنيف كثيرا

لو ما كنت صبيا
لفتحت لك أبواب عقلي الواحدة والألف
وعلمتك كيف تنتقل بينها
دون أن تتوه كثيرا
وكيف تعود الى قواعدك سالماً
معافى كثيرا
وفي يدك
كاماسوترا درويش
ومائة سونيتة حب
نيرودا
وطوق ياسمين
ثورتي وثورتك
دون دماء تنزف كثيراً

لو ما كنت صبيا
لزرعت لك الريحان في قلبي
مسالك طويلة كثيراً
حتى تسير فيها وأنت تفكر بي كثيرا
حتى تسير فيها وانت تراجع تاريخ وطني
ووطنك
كثيرا
ليولد الوفاء
كبيرا كبيرا
بحجم
الحب الذي تعذب كثيرا

لو ما كنت صبيا
لحملت حقائب سفري
الى مدنك المبعثرة كثيرا
وأسندت ظهري الى صدرك
الذي أعشق كثيرا

لو ما كنت صبيا
لبكيت على كتفك كثيرا
واعترفت لك بحماقاتي السابقة كثيرا
وهمست لك باني انتظرتك كثيرا كثيرا

لو ما كنت صبيا
لنسجت لك في ورشة القلب المشرعة
كثيرا
جوارب لشتاء بارد كثيرا
وقمصانا بألوان الربيع
لتتدفأ حين يسكن الثلج
زوايا غرفتك

لو ما كنت صبيا
لصنعت لك من شفتي
أجود أنواع النبيذ
من شفتين معتقتين بالحب
كثيرا

لو ما كنت صبيا
لعلمتك كيف تسكر
من نبيذي كثيرا
دون أن تترنح كثيرا
كيف تفقد صوابك قليلا
وتعود الى رشدك قليلا
وتبكي على صدري
بعدها كثيرا كثيرا

لو ما كنت صبيا
لكسبت قضيتي التي أفنيت فيها
أجمل سنين عمري
وانا انتظرك طويلاً

لوقعت لك على عقد احتكار في قلبي
طويلاً طويلاً

لو ما كنت صبيا لنصبتك امبراطورا على قلبي
وجعلتك تحكم مملكتي ألف عام وعام
وأقنعت شعبي بأن يمدد لك طويلا طويلا

لو ما كنت صبيا
لهجوتك يا صبي

Advertisements
هذا المنشور نشر في الاشياء الصغيرة. حفظ الرابط الثابت.

10 ردود على لو ما كنت صبيا

  1. لو ما كنتِ صببة يا أجمل الصبايا لنصبتك على عرش القصيدة يا.. قصيدتي.

  2. wajd كتب:

    أستاذتي العظيمة أشكرك كثيرا على قراءتك لي على تحملي كثيرا ..حين ارتفع كثيرا او انزل كثيرا

  3. لو كنتُ صغيرا لأنضجتني هذه الكلمات، ولأدخلت قلبي إلى عالم العشاق المدركين لروعة الهوي ولوعة الاشتياق بهذه الكلمات الرشيقة وهذه الخيالات الحيّة التي أخذتني وطارت بي عاليا حتى أنني تمنيت أن لا تنتهي القصيدة أبدا..نص مبدع يا وجد..ويجعلنا نشتاق دوما لمثل هذه الكتابات..فلا تبخلي علينا بها..تحياتي وتقديري.

  4. عيد الدويخ كتب:

    رائع لولا تكرار كثيرا ،كثيرا
    ومع ذلك إستمتعت بالنص جدا عندما تجاوزت بعض الكثيرا

  5. انتظر كتاباتك بفارغ الصبر، كلما قرات لك تأخذني كلماتك الى حيث انتي من الم و حب و ثورةو امل … انت كاتبة رائعة و امرأة رائعة.. في يوم قريب سأرى اول كتاب لك على رفوف مكتبتي.. كم انتظر هذا اليوم..

  6. نص له رحيق الورد …. يحمل الكثير من الشوق والعتب المعذب على تلال من فقدان الثقه والامل
    رأيت نصائحك للصبى … ليست معلمه قاسيه أو عاشقه كرهت أنما امرأة تنصح وترشد صبيها
    لا أكذب عليك لما مررت بسطراً أنتظر الاخير توقعته ولم أجده
    كنت أعتقد أنك ستفعلين المعجزة وتقول : لو ماكنت صبياً لما أحببتك وسامحتك يا صبى .

    لا املك أتجاه نصك سوى مجارته بالاعجاب الشديد …
    أنت كاتبه لها مستقبل باهر لانك تكتبين بشجن وشوق كبير …

    كل فترة سوف أحاول أرتشاف نص مع فنجان من القهوة وبعض التبغ …
    أشكرك سيدتى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s