لا أنتَ اللاجئ ولا أَنَا المنفية

كنتَ لاجئاً
كبلادك
يعْرِفُكَ الجميعُ على الخارطة
كل يوم تعرّف نفسك باسم جديد
وتعتقدها من نوائب الحياة
كنتَ تتدرب في معسكرات ضبط النفس
وتتأمل فساد الروح البشرية
وتسخر من خروج اللاجئين آخر الأسبوع إلى رحلات التخييم
تبقى وحيدًا
تَدَخِرُ حواسَكَ
وتسمي ذلك بعد نظر
تنتقدُ الشحنات العاطفية
وتسميها دون تشخيص “زائدة”
وتمضي كَجَرَاحٍ لإزالتها
لم تكن يومًا حالمًا
لترى ما وراءَ الأفقِ
وحين أُمْسِكُكَ متلبسًا
تدعي كل مرة أنه
بُعْدُ نظر
…..

كنتُ أناديكَ لتَفْتَحَ لنا الممر
لا أنتَ اللاجئ …ولا أنا المنفية
لا خارطةَ بيننا غير خطوطِ الكفِ
لا وَهْمَ في حضْرَةِ الأيادي المرتعشة
حيث السعادة لا تُرى
مهمومة بعبورها منعرجات الكف.

لا أنت اللاجئ ولا أنَا المنفية
كلُ المدائِنِ لناَ
وكل البحار ملكُنَا
لا أحدَ يعترضنا
غيرُ الأقدار
التي ستنحني لنا
واهبة لنا الطريق
الغِيتُو الإنعِزالِيُ
دُمِرَ
فلا أنت التائه
ولا أنا الريح التي ضيّعتك

دع صراخنا المنكوب بالماضي
يرسم مساءات بلادنا
ولنلقي عبر السماوات
السلام عليه
لعل في قادم الأيام
تعيد لنا الأمواج
سحر إجابته.

هل صدقتني الآن
بأنك لست بلاجئ
ولا أنا منفية!

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s