بَوح

كان يكفي أن تجلس هي أمامك في مكاني أنا في كرسيي أنا على طاولتي أنا في مقهايا أنا تحت سمائي أنا وسط قصتي أنا حتى أكرهها وأكرهك
قلبك الصدئ ما عاد يضم سوى البراغي الصدئة ونميمة النساء ورسائل مسروقة من رسائلي أنا
كنت أميرة وأحببت صعلوكا
تسميه النساء ” صديق النساء ”
ليس إطراء أن تكون صديق النساء
وليس إطراء أن أكتب
عن صديق النساء
 
لأن الكتابة هي كل دائي , دائي الذي تسللتَ أنت منه أتيتني من حيث كنت أكتب
تقمصتَ الحرف والحركة وصرتَ قرين كتابتي وقرين تفكيري
قرأتَني فأحببتَني
لم أقرأ لك شيئا
وأحببتك 
كنت اكتب دون وعد بالمطر
كنت اكتب لا بهدف الغواية
فلقد تركت الغواية لباقي النساء واكتفيت بالسحر
مهبط الوحي مملكتي
حيث أتعطر وأسرح شعري
وأكتب دواويني
وأحرر روحي فجر كل صباح
وأنساب مثل الجداول في المنحدرات
وأرتوي من نفسي وبنفسي

كيف تحب الأميرة الكاتبة صعلوكا ؟
سألتني جدتي
قلت يا جدتي
أساطيرك مغلوطة
كل الأمراء صعاليك
أو هم يصيرون صعاليك
ساعة يأتون إلي
لحظة أحررهم
بشِعري وبشَعري
ينزلون من صهوة
خيولهم
ويصيرون صعاليك

أعود إلى طاولتي وسمائي ومقهايا
حقول القهوة الكوبية
كيف فاحت بدوني
وكيف خان كرسيي , عرشي , مملكتي
ليحتوي جسدا
غير جسدي
كيف توالت الأبعاد من أبعاد
وانصبت النظرات في فناجين القهوة
وتصاعدت الضحكات في الأرجاء
وتلاعبت الغمازات والهمازات

وغير بعيد
كنت أكتب أنا
قصة قصيرة
كادت أن تكون
كبيرة

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to بَوح

  1. أقدم تقديرى واحترامى

  2. hany elmasry كتب:

    رائعة يا وجد افتقدنا كتاباتك كثيرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s