نيلسون مانديلا مسيرة كفاح

التسامح الحق لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل، مقولة شهيرة للزعيم نيلسن مانديلا  ربما تلخص ماضي الرجل الطويل وأثره في تاريخ الإنسانية كزعيم كافح بطول نفس استمر عقودا  ضد نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا

خمسة وتسعون عاما هي عمر الرجل، الذي شارف على الموت إكثر من مرة هذا العام ليفارق الحياة الخميس. خمسة وتسعون عاما قضى منها سبعاً وعشرين خلف قضبان زنزانة رافضاً أن يقايض مبادئه بحريته، فحولته من “مقاوم” ضد العنصرية” إلى “رمز إنساني يحوز الاحترام أينما حل”

يقول بعض أنصاره إن التهاب رئتيه الذي أرقده السرير مرارا يعود إلى وهن أصابهما بسبب العمل في المحاجر، أثناء فترة سجنه.

ولد مانديلا عام 1918 فى إقليم ترانسكاى بجنوب إفريقيا وتلقى تعليمه فى المدارس التبشيرية، واسمه نيلسون يكاد يكون “هبة” إذ منحه إياه معلمه الانجليزى حين كان تلميذا. دخل  جامعة فورت هير، ثم درس القانون بجامعة ويتوترسراند, وخاض معترك السياسة حين انضم إلى المؤتمر الوطنى الافريقى المناهض للفصل العنصرى عام 1944.

أسس مانديلا لاحقا رابطة الشباب داخل الحزب، وفى عام 1956 اتهم بالخيانة العظمى مع 155 من زملائه، ولكن التهم أسقطت بعد أربع سنوات من المحاكمة. تعتبر سنة 1960 علامة فارقة فى مسيرته حيث شهد حظرا لنشاط الحزب فلجأ مانديلا للعمل السرى، كما شهد كذلك تزايدا للاضطرابات بسبب نظام الفصل العنصرى لا سيما بعد مقتل 69 مواطنا من السود برصاص الشرطة، حينها اعتبر مانديلا هذا الحادث نهاية للمقاومة السلمية وقرر البدء في مرحلة جديدة فألقى القبض عليه وحوكم بتهمة التخريب ومحاولة الانقلاب على الحكومة، لكنه استغل مرافعته لتوضيح أفكاره بشأن الديمقراطية والحرية والمساواة

حكم على مانديلا بالسجن مدى الحياة عام 1964 وقضى في زنزانته بجزيرة روبن ايلاند 18 عاما، ثم نقل إلى سجن بولسمور عام 1982 وأفرج عنه عام 1990 بعد أن رفع الرئيس فريدريك دى كليرك الحظر المفروض على حزب المؤتمر الوطنى الافريقى، وبدأت جهود إقرار ديمقراطية متعددة الأعراق. حصل مانديلا على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع دى كليرك عام 1993، وانتخب عام 1994 رئيساً لجنوب أفريقيا، كون لجنة الحقيقة والمصالحة وتقوم فكرتها على اعتراف رجال السلطة بجرائمهم مقابل طلب العفو عنهم فحقق عملها نجاحا واسعا جنب البلاد صراعات جديدة  فعوض منطق الانتقام بمنطق الصفح

استقال عام 1999 من الرئاسة ليجند نفسه بعدها لصالح العدالة الاجتماعية و العمل الإنساني واهتم بمسار السلام في بوروندي وقاد حملة لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة إيدز.

اعتزل الحياة العامة عام 2004 وقل ظهوره بعدها ليعود مرة أخرى للواجهة قبل أشهر كزعيمتسعيني يدنو من نهايته وخلفه ترتفع تراتيل بكل اللغات تصلي لأجله…أن يرقد بسلام

Advertisements
ملاحظة | هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s