بلا عنوان

قلتُ أموتْ، فربما تتعثر خطاك بسرادق عزائي، فتجدُني. قتلتُ خولة بداخلي، بعد أن جُنتْ بك وبالكحل والغيرة والانتظار. دفنتُ الزغاريد وأضرمتُ النارَ في الأعراس، ومشيت درويشة في القرية، عايروني بحِدادك، أربعين سنة وما انتهى، فأيقظتُ الشهيدة بداخلي…حتى تعُدَني مع بقية الشهداء، حتى تلمس يداك جسدي وقد صار رماداً، ربما، ربما تخطىء طريقك إلي وأنتَ تعُد الخراب…فتجدني
قلتُ أموتْ، لا طمعاً في مرثية منك، فأنت لا ترثي من تحب كما سبق وكتبت، بل ليرن صوت خلخالي في أذنيك بعد رقاد، ليزورك الحزنُ أمنيةً يحملني كيساً على ظهره آخر السنة، ويلقي بي أمامك …فتتذكر
قلتُ أموتْ، وأهب رِجلي لكسيح فقدَ رجليه في الحرب، فقط لتبتسم وتدخن سيجارتك الأخيرة وأنت تدندن موالاً على شرف غيابي…
قلتَ أصوات القتلى لم تجد مأوى ، صارت ريحاً
صدقتَ، ها أنا الريح، تدق بابك فافتح لي
من كرامات الله، أن صيرني بعد الموت، ريحاً، آخر السنة، وجعلني مع الموتى فكَ قِرشٍ يفرم قلبك
وما أنا من الشهداء.
قلتُ أموتْ، يا رب، إجعلني مع الغائبين، فرجلي يسكن خيام العزاء، ربما ربما الذي استنفد دموعه قبل أن يعود، يزخرف بالبكاء غيابي…فأحضر.

قلتُ أموتْ، لتكتملَ.

هامش: لا هامش يليق بهوامشك، سوى أن عقدة الفستان الوردي تخجل مني أيضاً بقدر خجلك منها.

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

4 Responses to بلا عنوان

  1. Faisal كتب:

    رائعه

  2. Zahra كتب:

    وأنت للتألق والإبداع عنوان.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s