يداها

سكارليت أوهارا، الحسناء العنيدة الذكية، بطلة رواية مارغريت ميتشل “ذهب مع الريح”، تخيط من ستائر الصالة الخضراء في بيت والدها، فستانا، لتذهب إلى لقاء ريت باتلر لتأخذ منه بعض المال وتسدد ديونها.

لم ينتبه إلى الخيوط الصفراء المتدلية من قبعتها وهي في الأصل خيوط تتدلى من أعلى ستائر الصالة، لم يعرف أنها أفلست، إلا حين أمسك بيديها فوجدهما خشنتين من آثار حرث الأرض…

اليدان…اليدان تكشفان  الكفاح الحقيقي، حين يولي عهد الترف ويحل وقت الكد وتصبب العرق من الجباه الصغيرة.

الفساتين والقبعات لا تكشف ما حل بالحبيبات في البعاد…ما قاسين، كيف عشن، أي رغيف يابس أكلن، كيف تصبح الحمية الغذائية “تعلة” حتى يقتصدن في مصاريف الأكل..

اليدان، هما مرآة الروح وكد المرأة أو تقاعسها…خارج قفازات المخمل تظهر الحقيقة، لمن لم يعرف كيف عشنا.

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s