لا فالنتاين على الباب

اليوم أترك الأحمر، أهجره تماماً، لا دببة حولي، ولا قلوب حمراء، الأسود قد يليق بي، ما دام لون الحياد في عيد الحب.

عيد لا يتلون فيه المحبون بحق، لا مساحيق يلطخون بها وجوههم لمحو قبح بقية السنة، لا أقنعة يلبسون في المساء في حفل ماجن، يدعو فيه “خلي القلب” فتاة عابرة تؤنس طاولته…
لا ظل رجل في البيت لأناديه، عدى روح أبي التي زارتني ليلة أمس، وألححتُ عليها أن تأخذني في نزهة.
لا ورود تصل على حين غفلة اليوم، بلى وصلت زهرة قطفها هندي ووضعها مع كيس الخبز قدمه لي بحياء على عتبة الباب.
لا بطاقات تهنئة، بلى هناك بطاقة تركتها عاملة التنظيف الفليبينية على مكتبي عليها جملة ترجمتها: “كوني بخير مدام، قلبك كبير سينتصر على هذا الربو داخل صدرك. العذراء تحميك”.
لا اعتراف “علني” من رجل يحبنا “سراً” على جدار حسابه الخاص، لا معجزات تحدث في طاحونة اللاشعور.

(إهداء: لمن يحبون بصدق طيلة العام، ويُنسون عمداً في عيد الحب).

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

4 Responses to لا فالنتاين على الباب

  1. و كم جميل هو هذا الإهداء ، و كم هم رائعون أولئلك الذين يحبون طول السنة و لا يحتاجون ليوم للحب يحتفلون به

  2. Zahra كتب:

    إهداء من التي تحبك وتحب مد ونتك كل يوم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s