مطبخُ الذكريات

هذا الصباح في مطبخي عجنتُ الذكريات. في فرد العجين شعور غريب، راحة نفسية، راحة لا تتحمل الفلسفة. راقبتُ المناقيش وهي تنضج باهتمام بالغ كمن تراقب أطفالها يقطعون الطريق…تشبيه ساذج؟ ربما.

في البال منقوشة قطعنا لأجلها الطريق نحو الكورنيش ذات شتاء، كان الظلام يلف المدينة، وكنت أرجف بداخل كنزتي الصوفية، بردٌ غريب على مدينة خليجية..كدت أتشبث بيدك ونحن نقطع الطريق باتجاه محل المناقيش، بلا سبب واضح عدى الشعور القاتل بالبرد والجوع والتعب.

منقوشة زعتر لو سمحت.

لا جبنة، قاطعتكَ بصوت مرتجف وضعيف، فابتسمت
وجهك الشاحب تصاعد مع بخار كأس الشاي …نضجت الذكريات، سنون مرت ولا زلت أرتجف كلما قطعت الشارع كمن أضاعت طفلها وسط الزحام.

image

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

6 ردود على مطبخُ الذكريات

  1. ياسلااااااااااااام عليك يا مبدعة

  2. جميل مطبخك و جميلة عجينة كلماتك

  3. hadeel maaitah كتب:

    “في فرد العجين شعور غريب، راحة نفسية، راحة لا تتحمل الفلسفة”… جميل جدا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s