لَيْلْ

الليلُ يسل من تحت ثوبه خنجراً ويطعنني. في القفا تعدو الغريباتُ إليك، يسرقن فساتيني من على الحبل ويتقمصنني.

روحي حلقت فوق المدينة، خفيفةً خفيفةً دونك ودون ذكريات، أنتَ اليوم أكثر وسامة، وأنا أخف بكثير، أحملُ ما تيسر من الحب إلى عالمي الآخر، قطعاً الحب لا يغير شيئا،ً إنه ملهاة البؤساء.
مأساةُ الحب الكبيرة أنه أكبر من أن يطمر، وأتعس من أن يجد له حظاً سعيداً يصطدم به.

لا أذكر أني تعثرت بالحظ يوماً، لكني أذكر تماماً أني تعثرتُ بك، ذات شتاء، كان ردائي الأحمر يغطي الترهل بين ساقيّ، ذلك الترهل الذي تحدثتَ عنه في نص أدبي لك احتفى به النقاد، وألهم رسّام المدينة لوحة “المترهلة”…

حيث أنا القذائف تضيء السماء، والفجر الذي تثاءب تحت أقدام الوطن سألني عنك…لماذا عدت من دونك.

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s