أخي الهندي

 

أناديه أخي، وأعنيها تماماً، لا أكتب بلغته ولن يفهمني، لكننا نتحاور بلغة القلوب والأرواح والأعين، مدينة لأخي الهندي بالكثير، بكل طرقة على بابي طرقها حاملاً لي أغراضاً طلبتها ومعها ابتسامة طيبة لا تفارقه، مدينة له بكل مساعدة قدمها لي دون أن أطلبها أو قبل أن أفعل، بكل دعوات الخير التي يرسلها وهو يغلق باب بيتي وراءه، بكل انحناءة فاجأني بها وهو يعني “شكراً”، بكل دمعة لم تنزل من عينيه حتى لا يجرحني حين يعرف أني لست بخير، بكل قطرة عرق بللت جبينه الكادح وهو يركض من مكان إلى آخر لتلبية طلبات زبائن غير ودودين في مدينة مغرورة.

إلى أخي الهندي أكتب خطابي هذا وأنا أعلم أنه لن يفهمه.
شاب نحيف طويل أسمر، على جبينه نُقش الكفاح والأنفة والرجولة، الرجولة التي أعنيها شهامة منقطعة النظير وعزة نفس تخجل الأولياء الصالحين وأمانة ما رأيتها في حياتي في مخلوق في شتى المدن التي أقمت بها، أخي جعفر، فسحة الخير الكبيرة في عالم مليء باللامبالاة والسطحية والزيف والغرور والمادية.
Jafar Othayoth

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

4 Responses to أخي الهندي

  1. fadiabusaleh كتب:

    bless you and thank you …because finally there is a proof we still value the HUMAN regardless of any categorization we observe today

  2. abdullah ismail كتب:

    سيدتي الراقية..

    ابتسامة + طهارة قلب + اخلاص وصدق في العمل = رجل اسمه جعفر .. صور جميلة مكتوبة بحروف انيقة نشم روائح ماء الزهر منها. آدام الله بقائك ومتعك بالصحة والراحة كي ترطبي عيون الجمال بروائع افكارك.

    نهارك زين سيدتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s