أنتِ حرة؟

.”لا أطمع في شيء، لا أخاف من شيء، أنا حر”

عبارةٌ خطت على قبر نيكوس كانتزاكيس، بقيت أرددها لسنوات وكأنها قِبلتي الوحيدة، وكلما ادعيتُ أني سأكون مثله حرة وجدت نفسي أخاف قليلاً أو كثيراً أو أطمع قليلاً أو كثيراً، وفي كل مرة أكرر المحاولة وأهمس لنفسي مشجعة: أنت حرة. كيف أكون حرة وثياب الخوف منشورة غير بعيد عني تنتظر فقط أن تجف، كيف أكون حرة وأنا أمارس الترقب والخوف من الفشل والخوف من النسيان والخوف من ألا أكون أنا يوماً ما.
كيف أدعي أني لا أطمع في شيء وأنا طمعت في النجاح مراراً وفي التغيير كثيراً وطمعت أكثر حين قابلت ناساً اعتقدت أنهم يشبهوني واعتقدت أني سأسير معهم حتى آخر العمر، طمعت في أن أحلم معهم أكثر وأكسر بعونهم حواجز الكره والأنانية والجهل التي تسيج أوطاننا..كان طمعاً كبيراً لا يليق بحرة.

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s