كيف تفخخ خبراً

الخبر : ميركيل تعلن “لن نتخلى عن اللاجئين”.

العنوان في وسيلة إعلام عربية في بلد لم يستقبل لاجئين: “ميركل تدفع ثمن انفتاحها على اللاجئين”.

الخبر في وسيلة الإعلام الثانية بدأ ب
“أوقعت سلسلة هجمات شهدتها ألمانيا 15 قتيلا وعشرات المصابين”، في إشارة إلى “فاتورة” سياسة اللجوء التي اختارتها ميركل ودافعت عنها بشراسة في خطابها أمس.

ليس ما يحزنني هنا التبلد الإنساني الذي طبع تعامل حكومات عربية مع اللاجئين وهي حكومات في الوقت ذاته تتدخل عسكرياً في مناطق عربية أخرى، يحزنني التعامل الإعلامي مع الخبر، تزويره، تفخيخه، محاولة جرّ القارئ (بتخيل أنه ساذج) إلى شكر حكومة البلد الفلاني على “سياستها الأمنية” التي ترفض استقبال اللاجئين وتصوير اختيار استقبال اللاجئين في ألمانيا أنه كارثي بل إجرامي تسبب في مقتل أبرياء في بضعة أيام وهو أمر لا تقوم به الصحافة الألمانية المحترمة (لن أتحدث عن اليمينية) صحافة تحترم أخلاقيات المهنة أولاً وقد تضيف إليها أخلاقاً إنسانية تجعلها تمتنع عن ربط أي محاولة تفجير أو طعن بسياسة اللجوء في بلادها.

يحزنني غياب ميثاق الشرف المهني أولاً والأخلاقي الإنساني ثانياً بفتح قنوات مهمتها لا صناعة رأي عام عربي رصين وواعٍ بل تفخيخ الأخبار إما بمساندة تنظيمات إرهابية أو بشيطنة الثورات العربية وتبرير غلق الأبواب أمام اللاجئين بتعلة “الأمن” وهو لعمري ليس من مهمة وسيلة الإعلام.

سلام يا صاحبي يا محرر الخبر في الموقع المرموق لقناة ثرية.

Advertisements
هذا المنشور نشر في اشياء عربية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s